مدونة اسلاميه تهتم باخبار الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضى الله عنه وللرد على من اتهمه بالاتهامات الباطلة واخبار مصر الحبيبة الاسلامية

الأربعاء، يوليو 15، 2009

دور البطل عمرو بن العاص في معرفة الاخبار

عمرو بن العاص و فتح مصر

مقدمة تاريخية :

كانت مصر قبيل الفتح إحدى الولايات التابعة للدولة الرومانية ، استولى عليها الروم سنة 40 قبل الميلاد ، فجعلوها تمدهم بما يحتاجون إليه من الغلال ، وأغلقت أمام سكان مصر الأصليين أبواب المناصب العالية ، وزادت عليهم الضرائب زيادة كبيرة شملت كل إنسان في مصر حتى وصل الظلم إلى إلزام الشعب بأن يقوم بغذاء الجنود الروم المارين والمستقرين بمصر كلهم ، حتى تمنى المصريون الخلاص من الروم .
لم يكن فتح مصر عشوائيًا، وإنما كان ذلك بخطة محكمة ودراسة مسبقة، ويرجع السبب في ذلك إلى عده عوامل، منها:

1- الدافع الديني: يتمثل هذا الدافع في رغبة المسلمين في الاضطلاع بأعباء الدعوة الإسلامية العالمية ، وضرورة أداء أمانة تبليغها إلى العالمين لإبراء الذمة أمام الله عز وجل .. ولما كانت مصر خاضعة للإمبراطورية البيزنطية كان من الضروري مواجهة جند هذه الإمبراطورية على أرض مصر؛ ذلك أنهم كانوا يحولون بين المصريين وبين الدخول في الإسلام.
لقد تطلع المسلمون إلى فتح مصر بعد ورودها في كثير من المواضع في القرآن الكريم عند التعرض لقصص الأنبياء الأولين، وتبشير النبي صلى الله عليه وسلم صحابته بفتحها وتنويهه بجندها، وتوصيته بأهلها خيراً، ومن أجل ذلك كله حرص المسلمون على فتحها

2- الدافع العسكرى: كان هذا الفتح طبيعيا لأن مصر هي الامتداد الطبيعي الجنوبي لفلسطين، كما أن فتح ما فُتِحَ من مدن فلسطينية قد أجهد البيزنطيين، ولابد من ضربة قاصمة لوجودهم في هذه الأماكن الجنوبية فكان ذلك.

ومن ناحية أخرى فإن "أرطبون" قائد بيت المقدس كان قد انسحب منها بنظام إلى مصر لإعادة تجميع قواته وتجهيزها للمقاومة وطرد المسلمين من الشام ، ولذلك استدعى الأمر مباغتة هؤلاء والإيقاع بهم قبل تزايد خطرهم واتمام استعداداتهم العسكرية بما يسمى الآن فى عصرنا الحديث الضربة الوقائية لإجهاض استعدادات العدو لتقليل الخسائر المحتملة عند نشوب حرب بينهما.
كما أن الاستيلاء على ما في مصر من ثغور وسفن سوف يمكِّن المسلمين من إخضاع مدن الشام الشمالية الواقعة على البحر المتوسط، والتي كانت لا تزال تقاوم المسلمين، ففتح مصر ضرورة حربية ملحة تكميلا لفتح بلاد الشام؛ لأن الإمبراطورية البيزنطية كانت تسيطر على الشام ومصر وبلاد المغرب، وتلك البلاد - عسكريا - تعد منطقة واحدة وهو مايسمى الآن مسرح العمليات؛ إذ أن فتح جزء منها يستلزم فتح الأجزاء الأخرى نتيجة للتعرض للصدام مع عدو واحد يحتلها.
وكذلك كان من الممكن عند إغفال فتح مصر مهاجمة البيزنطيين دار الخلافة عن طريق البحر الأحمر، فتهبط قواتهم إلى ميناء جدة أو الجار، وتتم مهاجمة الحجازوهو مايسمى الآن تأمين العمق الأستراتيجى.

وكان من دواعي فتح مصر أيضا أن البيزنطيين حاولوا استرداد الشام من المسلمين، وأرادوا عرقلة جهودهم للتوجه جنوبا، وهاجموهم من شمال الشام، فشعر المسلمون أنهم محاصرون بين قوات بيزنطة في آسيا الصغرى وقواتهم في مصر.
أضف إلى ذلك أيضا سهولة فتح مصر الذي لن يكلف العرب المسلمين سوى القليل من الأرواح والأموال؛ لقلة التحصينات بها.

كما أن معرفة عمرو بن العاص رضي الله عنه لمصر ودرايته بها، وهو القائدالقدير المختار لفتح البلاد، وَفَّرَ على المسلمين كثيرا من المعاناة والتكاليف. إضافة إلى أن أغلب الجند الذين اشتركوا في الفتح كانوا من العناصر اليمنية، وأغلبهم من قبيلتي غافق وعك على وجه الخصوص، وهؤلاء اليمنيين مهروا في قتال الحصون الساحلية، واشتركوا مع عمرو في فتح الحصون ببلاد الشام، فهم اذن كانوا أقدر الناس على فتح مصر ومعالجة شئونها العسكرية، كما كانوا على دراية ببناء المدن واختطاطها، والإلمام بالزراعة، فهم من هذه الناحية العسكرية أقدر الناس على تفهم أمور مصر ومعالجة شئونها.

3- الدافع السياسي الاقتصادي: وهو يتعلق بما تَجَمَّع لدى المسلمين من معلومات عن أوضاع مصر السيئة في ظل حكم البيزنطيين، وما تَرَدَّتْ إليه أوضاعها الاقتصادية نتيجة المظالم المادية، والنهب المنظم لثروات البلاد لصالح الغرباء عنها..ويُضَافُ إلى ذلك الصراع الديني المذهبي الذي أَجَّجَ العداوة والأحقاد بين عامة الشعب بين القبط وبين البيزنطيين.
أدرك المسلمون ذلك كله، وأدركوا معه غنى مصر وثراءها، وعلموا أن ضمها إلى بلدان الإسلام يضمن انتعاشا في اقتصاد المسلمين، ويوفر لهم الأموال التي تساعد على مزيد من الفتوح، إضافة إلى أن مصر كانت مركزا رئيسيا لتمويل بيزنطة بالقمح، ومع انهيار الجيش البيزنطي، وما حَلَّ بمصر من ضعف وانقسام كانت الفرصة مواتية للإقدام على فتح مصر.. بناء على ماتقدم طلب عمرو الأذن من خليفة المسلمين عمر بن الخطاب بفتح مصر ولما وصل عمربن الخطاب إلى الجابية قرب دمشق سنة 18هـ قال له عمرو بن العاص : ائذن لي في المسير إلى مصر ؛ إنك إن فتحتها كانت قوة للمسلمين وعوناً لهم . وتردد عمر في الأمر خوفاً على المسلمين أن يصيبهم الإرهاق من كثرة الحروب المتواصلة وقد فرغوا قريباً من فتوحات الشام ، وخشية من التوسع في الفتح دون أن ترسخ أقدام المسلمين وينشروا دينهم في البلاد المفتوحة وهو مايسمى الآن بالتأمين الأستراتيجى ، لكن عَمروً هون الأمر على الخليفة ، فقال له عمر حينذ : إني مرسل إليك كتاباً وأمرتك فيه بالانصراف عن مصر ، فإن أدركك قبل أن تدخلها أو شيئاً من أرضها فانصرف ، وإن دخلتها قبل أن يأتيك كتابي فامض لوجهك واستعن بالله واستنصره .

سار عمرو إلى مصر عابراً فلسطين من شمالها إلى جنوبها ، وفي رفح وصله كتاب أمير المؤمنين ، فلم يتسلمه من حامله لعلمه المسبق بفحوى الرسالة حتى شارف العريش، فأخذ الكتاب، وقرأه على أصحابه ، فإذا عمر يأمره فيه بالانصراف إن لم يكن قد دخل أرض مصر ، ولكن عَمْروً الآن في أرض مصر ، فأمر الجيش بالمسير على بركة الله .

اخترق الجيش سيناء سنة : 18هـ ، ففتح العريش من غير مقاومة تذكر ؛ لأن حصونها لم تكن من المتانة لتصمد في وجه المسلمين المجاهدين زمناً طويلاً، ولعدم وجود حامية رومية بها . ثم غادر عمرو العريش ، سالكاً الطريق الذي سلكه في تجارته الى مصر. لم يشتبك عمرو مع جند الروم في قتال حتى وصل إلى مدينة الفرما ذات الحصون القوية ، فحاصرها المسلمون أكثر من شهر ، وتم الفتح في أول شهر المحرم 19 للهجرة ، وسار عمرو بعد ذلك حتى وصل بلبيس فوجدها محصنة ، وفيها أرطبون الروم ، وقد فرّ من فلسطين قبيل تسليم بيت المقدس ، وخلال شهرا من الحصار والاشتباكات فتحت المدينة ، وكان بها ابنة المقوقس أرمانوسة ، فأرسلها عمرو إلى أبيها معززة مكرمة. وهى خطوة تكتيكية بارعة من عمرو لتحييد المقوقس وقد ظهر اثر ذلك فيما بعد.
وصل عمرو بن العاص بجيشه حتى حصن بابليون وكان الروم قد خندقوا حول حصنهم خندقًا وجعلوا له أبوابًا، ونثروا بأفنية الأبواب عوائق حديدية كموانع للخيل والرجال، وكان الجيش الذي مع عمرو قليل العدد 8004 رجل وأمامه حصن حصين، فكان يقسم أصحابه ليوهم الروم أنهم أكثر عددًا، فلما بلغ خندقهم نادوه من فوق الحصن: إنا قد رأينا ما صنعت وإنما معك من أصحابك كذا وكذا، فلم يخطئوا برجل واحد.

توقف زحف عمرو أمام الحصن المنيع ليقاتل الروم قتالاً شديدًا ولذلك أبطأ الفتح فلم يحرز نصرًا حاسمًا؛ فقد كان الروم يلوذون بحصنهم، وقد كان التفوق في تلك الاشتباكات للمسلمين ولكنهم رغم ذلك فشلوا فى إزاحة الروم عن حصنهم، لذا كتب عمرو إلى عمر – رضي الله عنهما – يخبره بالوضع ويستمده، فأمده عمر بأربعة آلاف على كل ألف منهم رجل بمقام ألف، وهم الزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت واختُلِفَ في الرابع فقيل: هو مَسْلَمَةُ بنُ مُخَلَّد، وقيل: خارجة بن حذافة العدوى، وذكر بعضهم أنه عمير بن وهب الجمحي، وفي ذلك قال عمر لعمرو – رضي الله عنهما: اعلم أن معك اثني عشر ألفا ولا يُغلَب اثنا عشر ألفًا من قلة ".

وعندما وصل هذا المدد بقيادة الزبير إلى عين شمس سار عمرو لاستقباله ، ولكن تيودور قائد الروم تقدم في عشرين ألفاً ليضرب المسلمين ضربة قاصمة قبل وصول المدد ، ولكن عمرواً القائد المحنك الداهية تنبه للأمر فوضع كميناً في الجبل الأحمر وآخر على النيل ، ولاقاه ببقية الجيش ، ولما نشب القتال بين الفريقين خرج الكمين الذي كان في الجبل الأحمر وانقض على الروم ، فاختل نظامهم ، واضطرب تيودور فتراجع لينظم قواته ، فقابله الكمين الذي كان بقرب النيل ، فأصبح تيودور وجيشه مطوقا بجيوش المسلمين من ثلاث جهات ، فحلت به الهزيمة ، فركب بعضهم في النيل وفر إلى حيث لايرى ، وفر قسم كبير منهم إلى حصن بابليون فقويت الحامية في هذا الحصن ولكن الحصار طال وتأخر الفتح كثيرا وما كان ذاك إلا بسبب : قلة عدد المسلمين (8004 رجل) ، ومتانة أسوار حصن بابليون ، وتجمع الآلآف من جند الروم به ، وقلة معدات الحصار مع الجند المسلمين حتى بعد وصول الإمدادات علاوة اثار فيضان النيل وكان على القائد المحنك إيجاد خطة بديلة غير تقليدية تنهى الصراع لصالحه.


تفاصيل إعداد واقتحام الحصن:

1- فى ذات يوم طلب المقوقس من عمرو رجالاً يتحادث معهم من المسلمين فأنتهزعمروالفرصة وأرسل إليه وفداً استطلاعيا بقيادة عبادة بن الصامت ، وأبقى عمرو رسل المقوقس عنده يومين وليلتين كإجراء وقائى وايضا حتى يطلعوا على أحوال جند المسلمين فيخبروا بذلك من وراءهم ، ثم ردهم عارضاً عليهم الإسلام أو الجزية أو القتال ..وهنا نرى نموذجا رائعا فى فهم القائد المحنك وإعداده لغزو الحصن وذلك بترك رجال وفد المقوقس يومين بليلتين بين جند المسلمين وبالطبع لم يفته انهم عسكريون مدربون على جمع المعلومات العسكرية فأظهر لهم مايريد إظهاره من مظاهر القوة والعتاد كنوع من الحرب النفسية العنيفة التى تسبق الغزو وتؤثر تأثيرا فعالا فى نفسية الجيوش وقد فعلها المغول بعد ذلك واشاعوا القتل الوحشى والدمار فى كل البلاد التى دخلوها وكانت الأخبار دائما تسبقهم فتزلزل الجيوش المحاربة وشعوبها وتفقدهم الحماس للقتال والمقاومة وتلقى فى قلوبهم الرعب فترتعش ايديهم حتى ولو كانوا يحملون احدث الأسلحة وهو مايسمى بالحرب النفسية عن طريق الرعب والترويع.

2- كان للخندق امام الحصن اكثر من مخرج ومن المنطق أن تكون تجاه أبواب الحصن كما وأن استعمال صيغة الجمع ـ أبوابًا ـ تعنى أنها لم تكن تقل عن ثلاثة.. ونعلم أنه كان للحصن باب في الجدار الشمالي أمام الجهة التي أقيم بها بعد ذلك جامع عمرو بن العاص، وباب في المدخل الجنوبي الذي نشأ أمامه بعد ذلك السوق الكبير، وفى ذلك المكان كان النيل يصل إلى جدار الحصن حيث الآن الكنيسة المعلقة، كما كان هناك باب في الجدار الشرقي الذي كان ينفذ منه الى درب الحجر.. وكان على القائد اختيار المكان المناسب لأقتحام الحصن وهنا تجلت عبقرية عمرو العسكرية وهو داهية الحروب فقد اخبرته قوات الأستطلاع التى ارسلها لمحادثة المقوقس بناء على طلبه بعدم تمكنها من رصد نقاط القوة والضعف فى الحصن مما دعى عمرو الى التفكير فى معاينة الحصن من الداخل بنفسه فتنكر فى زى بائع لبن قبطى مسكين وحمل على كتفه قربتين من اللبن ودخل الحصن بعد ان ارشى حراس البوابة بكؤوس من اللبن دون مقابل وبالطبع قبض عليه داخل الحصن واقتيد للقائد الرومانى وتم استجوابه وكان عمرو ثابتا لم يهتزولم يخف ولما عرف منه قائد الحصن انه بائع لبن قبطى يريد ان يبيع البن ويربح قليلا ليعول اسرته امره ان يشرب من قربة اللبن خوفا من ان يكون هذا اللبن مسموما وان الرجل مدسوسا عليه من المسلمين فشرب عمرو كوبا من اللبن امامه بكل ثقة وطلب من القائد ان يتذوقه بنفسه وان يدعه يبيع القربتين من اجل اولاده الذين اضناهم الجوع والفقرواستطرد انه بمناسبة استقبال القائد له وكرمه معه سيخفض ثمن اكواب اللبن فأنخدع القائد بمعسول كلام عمرو وامر حراسه ان يتابعوا هذا الرجل كنوعا من الحيطة وظل عمرو يقطع الحصن ذهابا وإيابا ويسجل فى عقله نقاط الضعف والقوة داخل الحصن وما ان فرغ من بيع القربتين حتى خرج من الحصن وقد حدد نقطة الأقتحام.

3- اختار عمرو جانب الحصن من ناحية سوق الحمام ليكون مكان الأقتحام وكان الجدار يرتفع 18 مترا ولذلك امر بصنع سلم خشبيا بطول 20 مترا ولابد أنه تم صنعه في الخلف على مسافة من الحصن وربما كان ذلك في موقع بنى بلى ( 250 متر أو يزيد).

4- حدد بعبقرية ساعة الصفر مساء ليلة يوم الجمعة 29 من ذي الحجة20 هـ 7 ديسمبر 641م بما يعنى عدم وجود هلال يكشف بسطوعه عملية الاقتراب والتسلق، فضلاً عن أن الفصل كان شتاء باردا ينشد فيه جنود الروم الدفء داخل نقاط المراقبة ويمضون وقتهم فى تجرع الخمور، خاصة وأنه قد مضى على وقوف المسلمين أمام الحصن سبعة أشهر لذا اعتادوا على عدم حدوث اى عمل عسكرى جدى فى الليل، فلم تقضى الأصول العسكرية المتعارف عليها فى هذا العصر بذلك.

5- فى ساعة الصفر حمل رجال الكوماندوز المسلمين السلم على أكتافهم وعبروا الخندق في صمت تام إلى جدار الحصن حتى لا ينتبه الروم.

6- تم اختيارالزبير بن العوام الفدائى الذى قال عند تكليفه بعملية الأقتحام "إنى أهب نفسي لله وأرجو أن يفتح الله بذلك على المسلمين" وأمر المسلمين إذا سمعوا تكبيره أن يجيبوه جميعًا حسب الخطة الموضوعة بأحكام مذهل.. كان الزبير فدائيًا شجاعًا لا يدري ما سوف يلقى فوق السور من قوات الروم، وكان في نحو الخمسين من عمره ولكنه كان يعشق الإستشهاد فى سبيل الله,..وقد صعد مع الزبير إلى أعلى الحصن محمد بن مسلمة الأنصاري، ومالك بن أبى سلسلة، ورجال من بنى حرام. فلم يشعر البيزنطين إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ومعه سيفه والمسلمون يرددون تكبيره، وقد تسابقوا فى تسلق السلم مما دعى عمرو على نهيهم خوفًا من أن ينكسرالسلم ، بعد التكبير الجماعى والمفاجأة المميتة للرومانيون انحدر الزبير ومن معه إلى داخل الحصن، والأرجح أنهم نزلوا على سلالم البرج، وأصاب الرعب أهل الحصن فهربوا من أمامهم، وعمد الزبير إلى باب الحصن المغلق من الداخل ففتحه واقتحمته قوات المسلمين الرئيسية المتحفزة فى خفة ومهارة ، ولما اكتمل استيلاء المسلمين على الحصن خاف المقوقس على نفسه ومن معه فسأل عمرو بن العاص الصلح ودعاه إليه ، فأجابه عمرو إلى ذلك .

وكان فتح مصر يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين من الهجرة ؛ والذي بسببه انتشر الإسلام في شمال إفريقيا .

ونستخلص هنا دور المخابرات الهام فى جمع المعلومات الإجتماعية والعسكرية عن العدو ودور ذلك فى احراز عنصر المفاجأة بتسلل القوات الخاصة داخل مواقع العدو واستغلال ذلك فى شل تفكير العدو تماما واضطرابه ومن ثم استسلامه وفرار جنوده وقد تم اقتحام هذا الحصن المنيع فى ليلة واحدة وهو الذى استعصى اقتحامه شهورطويلة بالوسائل العسكرية التقليدية ..ولاندرى هل عرف عمرومن قبل بأسطورة حصار طروادة وماحدث بها من كثرة اسفاره فى تجارته فكرر نفس السيناريو ولكن بأسلوب اخر بعد ان استفاد من هذا الدرس التاريخى..ربما.

ملحوظة: تم تجميع المادة التاريخية للمقال من عدة مصادر فلهم جميعا جزيل الشكر والعرفان.

صقر الصقور ابن موسى

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

التعليقات الموجوده على الموضوع يتحمل اصحابها مسئوليتها
والرجاءعدم الاساءةاو تجريح بدون دليل
والتعليقات المسيئة سوف تحذف

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية