مدونة اسلاميه تهتم باخبار الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضى الله عنه وللرد على من اتهمه بالاتهامات الباطلة واخبار مصر الحبيبة الاسلامية

الأربعاء، يوليو 15، 2009

مقتطفات من مقالات الدكتورة زينب عبد العزيز2

مقال فى المسألة القبطية .
ى المسألة القبطية . PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 27 أكتوبر 2008 18:40

حينما تصل المغالطات الإستفزازية إلى حافة إشتعال الفتن ، فلا بد من وقفة توضع فيها النقاط على الحروف ، للحد من إندفاع بعض المتطرفين من المسيحيين فى مصر ،

فى الداخل والخارج، الذين باتوا يناشدون التدخل الأمريكى صراحة لمساندة فرياتهم وتقسيم البلاد ـ وفقا لما يدور من محاولات فى العديد من البلدان الإسلامية ، وتحقيقا لذلك التخريب الذى لا يكف عن الإطلالة برأسه من وقت لآخرلتقسيم مصر ـ الأمر الذى يضع ولاءهم للوطن محل نظر ..

ولا يسع المجال هنا للرد على كل ما تضمنه خطاب الأنبا توماس فى معهد هادسون يوم 18 يوليو 2008 ، ولا لكل ما ورد بمقال السيد مجدى خليل ، مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات، من فريات دفاعا عما ورد بالمحاضرة . لكننى سأتناول الرد فى عجالة على أربعة محاور أساسية هى : مصر الفرعونية ؛ " الغزو " العربى الإسلامى ؛ موقف تلك "الفئة" العميلة على مر التاريخ ؛ و"الأصولية الإسلامية" ، التى اندلعت منذ السبعينات من القرن العشرين كما يقولان ..

1 - مصر الفرعونية :
* إسم مصر Egypt مشتق من كلمة " كمت " المصرية القديمة وتعنى "الأرض السوداء" ثم تحولت إلى "جمت " و"جبت" والى "إيجبتوس" فى العصر اليونانى ثم إلى "إيجيبت" مع سقوط اللازمة اليونانية. و كلمة الأرض السوداء هى نسبة الى دورة فيضان النيل وطميه الذى كانت تعتمد عليه الزراعه آنذاك.
* كلمة " قبط " التى انتسب إليها الأقباط مأخوذة من كلمة Coptos وهو الإسم اليونانى لمدينة "قفط " قرب الأقصر ، والتى تمركز فيها الأقباط هربا من إضطهاد الرومان لقربها من شاطئ البحر الأحمر حيث يمكنهم الهرب إذا ما زاد القمع.. وهى كلمة لا تزال تكتب على كافة الخرائط الخاصة بتلك الفترة . ويشير هيرودوت إلى أن أغلب سكانها كانوا من الأقباط ، وذلك فى الوقت الذى كانت فيه المسيحية تحارب بضراوة والمسيحيون يمثلون أقلية ضئيلة ، وهو ما يفسر سر إرتباطهم باسم هذه المدينة التى تمركزوا فيها للحماية .. لذلك لا يجوز ابداً إطلاق كلمة "قبطى" على كل المصريين : فالمصرى نسبة الى الوطن ، ومسلم او مسيحيى نسبة للدين.
* مصر الفرعونية كانت تتبع الديانة الوثنية وظلت بعض المعابد تعمل حتى القرن السادس الميلادى. واللغة المصرية القديمة هى الهيروغليفية ، التى استمرت حتى عصر الإضمحلال الثالث ، أى عند غزو الإسكندر الأكبر. واللغات السائدة فى مصر الفرعونية كانت : الهيروغليفية، كلغة رسمية للدولة؛ والهيراطيقية ، أيام العصر الهيللينى والكهنة هم الذين كانوا يستخدمونها ؛ والديموطيقية ، أى اللغة الشعبية أو العامية التى ما زالت توجد بعض مفرداتها فى العامية الحالية ، و قد بدأ استخدامها بعد الدولة الحديثة (1580-1085 ق م) .. واللغة القبطية بدأ ظهورها فى القرن الميلادى الثالث عندما استقرت المسيحية فى مصر نسبياً، فتم استخدام الأحرف اليونانية ، لغة الحاكم المستعمِر ، إضافة إلى بضعة أحرف صوتية مصرية قديمة لم تكن موجودة باليونانية فأُخذت من الصوتيات الهيروغليفية.
* عبارة التراث القبطى والفن القبطى ، كلها بدع ومسميات حديثة تم إختلاقها فى منتصف القرن العشرين ، والأب بول بورﭼيه P. Bourget)) هو أول من كتب فى الفن القبطى إعتمادا على بورتريهات الفيوم ، وهى الصور التى كانت ترسم على توابيت الموتى بدلا من التوابيت المنحوتة الغالية.. وهذه المجموعة من البورتريهات كانت تُعد فى عُرف علماء الآثار عبارة عن رسومات عصر الإضمحلال ـ أى الفن المتخلف المستوى بالنسبة لما كان عليه الفن المصرى القديم، حتى وإن كان منها بعض الوجوه المعبّرة .. وتوالت الكتابات التمجيدية المفتعلة بعد ذلك لترسيخ فكرة "الفن القبطى" و"التراث القبطى" ، فى حين أن الحقبة التى ظهرت فيها المسيحية فى مصر تدخل ضمن عصر الإضمحلال كمرحلة إنتقالية، من كثرة ما بها من قلاقل ..
* المسيحية ظلت تحارَب وتتعرض للإضطهاد بحيث فى عام 361 م قام الأمبراطور جوليان بإعادة الديانات الوثنية و حجّم الوجود المسيحى فى السلطة الحاكمة وأمم أموالهم من كثرة مؤامراتهم للإستيلاء على الحكم ، فقام القساوسة بترتيب إغتياله بيد حارسه وألصقوا به عبارة "المرتد".. وفى عام 313 كان الإمبراطور قسطنطين قد سمح للمسيحيين بممارسة عقيدتهم مثل باقى العقائد الوثنية السائدة بموجب مرسوم ميلانو ، لضم أطراف الإمبراطورية شريطة أن يدخل المسيحيون الجيش ، ووافق الكنسيون، الذين خرجوا بذلك عن تعاليم يسوع الذى كان يحرّم القتل ، وما أكثر خروجهم عن تعاليمه .. وفى عام 391 أعلن الإمبراطور تيودوز المسيحية ديانة رسمية وحيدة للدولة. وهذا يؤكد أن الوضع لم يستتب للمسيحية إلا فى أواخر القرن الرابع الميلادى . ومنذ ذلك التاريخ بدأت عملية اقتلاع العقائد الأخرى بكل آثارها ..
* أما فى مصر فقد قاد الإمبراطور دسيوس فيما بين 249-251 حملة ضد المسيحيين ، وحضر ديوكليسيان إلى مصر على رأس حملة لضرب المسيحيين بإعتبارهم "رأس الحية لهذا الدين".. وإتخذ المسيحيون معركة يوم 29/8/284 بداية للتقويم القبطى باسم "تقويم الشهداء" وربطوه بالشهور المصرية القديمة ـ أى أن المسيحية بدأت تستقر نسبيا فى مصر فى أواخر القرن الثالث، وكل المرحلة السابقة كانت تعانى من إضطهاد الرومان المتواصل. أى ان المسيحية لم تكن تغطى العالم قبل مجئ الإسلام كما يزعم مروجو الأباطيل ..
* وفى عام 323 قام القديس باخوم بتأسيس أول دير فى الصعيد ، وفى عام 527 قام الإمبراطور جوستينيان بإنشاء دير سانت كاترين فى سيناء، وهو ما يثبت أن المسيحية لا " تمتد إلى أكثر من الفى عام" فى مصر كما زعم أحد مستشارى الأقباط ـ وتكفى الإشارة إلى ان السيد المسيح صُلب ،كما يقولون ، حوالى سنة 30 أو 33 م وأول إستخدام لكلمة "مسيحى" فى التاريخ يرجع إلى سنة 49 م.
وخلاصة القول إن مصر لم تكن قبطية فى أى عهد من العهود ، واللغة القبطية لم تكن لغة الدولة فى أى عصر من العصور ، وإنما كانت اللغة الكنسية فيما بعد ، عندما تم الإعتراف بالمسيحية كديانة رسمية وحيدة فى الإمبراطورية الرومانية عام 391 م. وعند الفتح الإسلامى تسلم عمرو بن العاص البلد من الحاكم الرومانى بينما فر الأسقف هاربا يحتمى فى الصحراء ، وقد أرسل له عمرو بن العاص الأمان وأعاده إلى مكانه فى الكنيسة.. وما ساعد على انتشار الإسلام بتلك الصورة التى لا تزال تبهر الباحثين فى الغرب ، أن الفئة المسيحية فى مصر كان أغلبها يتبع مذهب الأريوسية ، نسبة إلى الأسقف أريوس السكندرى، الرافض لتأليه المسيح عليه السلام. وهو ما يتمشى مع فكرة الإله الواحد السائدة دوما فى الديانة المصرية القديمة ، سواء أكان رع أو أمون أو أتون ، وذلك بخلاف الثالوث التالى له فى القيمة والمكانة : إيزيس وأوزيريس وحوريس المأخوذة عنه فكرة الثالوث فى المسيحية لسهولة ترسيخها فى الأذهان ..

2 - "الغزو" العربى الإسلامى :
* الأنبا توماس ليس أول من قال هذه العبارة الكاشفة ، وإنما سبقه إليها الأنبا يوحنا قولتا فى كتابه الذى يفتقد إلى العلم والأمانة والمعنون "المسيحية والألف الثالثة" (2002) ، و قد تناولته فى مقال آنذاك . وما قبلهما أو ما بعدهما لا يُعد ولا يُحصى ، وإن هى إلا عملية إسقاط غير أمينة لما يقومون هم به فعلا. وإن كانت معلومات هؤلاء الأباء الأجلاء من الضحالة فى التاريخ حتى أنهم يصرون على بث فريات يتشربها أتباعهم بكل " مصداقية " ، فلا بد من توضيح التسلسل التاريخى لرسالة التوحيد ، الذى بدأ على يد موسى عليه الصلاة والسلام ، وحينما حاد اليهود عن التوحيد وعادوا لعبادة العجل وراحوا يقتّلون الأنبياء ، أتى عيسى عليه الصلاة والسلام قائلا : " وما أتيت إلا من أجل خراف بيت إسرائيل الضالة " (متّى 15 : 24) ، ويفهم منها أنه لم يأت لتنصير العالم كما يجاهد الفاتيكان الآن لفرض هذه الفرية سياسياً.. وحينما حاد النصارى عن رسالة التوحيد بتأليه عيسى وتمادوا فى الشرك باختلاق الثالوث ، أتى محمد عليه الصلاة والسلام كاشفا لكل ما تم من تحريف فى الرسالتين السابقتين ، مصوباً ومكملاً .. لذلك لا يجوز إطلاق عبارة "غزو" على المسلمين والعرب ، إذ أنها لم تطلق على يسوع عليه الصلاة والسلام حينما أتى مصوبا لتحريف اليهود ، وإنما "الفتح" بمعنى إزاحة الباطل من على نفس رسالة التوحيد واستتباب الدين الحق كما يرتضيه المولى عز وجل.
* عند ظهور الإسلام كانت المسيحية تتخبط فى معارك طاحنة فيما بين عشرات الفرق ولا يسع المجال هنا لتناولها ، ومن المؤكد أنه مع كل عملية تحريف أو إختلاق جديدة فى صلب العقيدة كانت تندلع المعارك بين الأساقفة وأتباعهم. وتكفى الإشارة إلى مجامع كارتاجنة الثلاثة فى أعوام 251 و252 و253 ، للتصدى للمسيحيين المرتدين فى الإمبراطورية الرومانية وبحث قبول أو رفض عودتهم إلى المسيحية !. أو إلى المجامع التى انعقدت لطرد وحرمان الأسقف أوطيخى أو الأسقف أريوس الذى امتد مذهبه إلى إسبانيا وإيطاليا ، وخاصة شعوب الكاتار والبوجوميل والفودوا الذين أبادتهم الكنيسة فى جنوب شرق فرنسا وشمال إيطاليا. وكلها حقائق تاريخية ثابتة تذخر بها كتب التاريخ الكنسى قبل التاريخ العالمى.. وهو ما يكشف أن حتى القرن الثالث كان العديد من المسيحيين يفرّون من المسيحية حتى إقيمت المجامع لبحث موقفهم..
* لذلك ، عندما دخل الإسلام مصر ، اولا فكرة التوحيد (الإله رع ، أو آمون ، أو آتون) كانت لا تزال سائدة بين المصريين القدماء (الوثنيين) الذين كانوا يمثلون الأغلبية آنذاك، وكانت الأريوسية هى المنتشرة بين جماعة المسيحيين ، إلى أن أتت عليها الكنيسة تقريبا ، لذلك دخل أغلب المسيحيين الإسلام لقربه من فكرة التوحيد فى ذهنهم و وضوح تعاليمه القائمة على العقل والمنطق .. فالإسلام لم يكن "غزوا " بأى حال من الأحوال وإنما تصويباً للإنحراف الذى تم فى التوحيد بالله ، مثله مثل عيسى عليه السلام حينما أتى مصوبا بعد أن حاد اليهود عن التوحيد


التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

التعليقات الموجوده على الموضوع يتحمل اصحابها مسئوليتها
والرجاءعدم الاساءةاو تجريح بدون دليل
والتعليقات المسيئة سوف تحذف

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية